عبد الله المرجاني

878

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

واجتمع عنده من الجوهر ألف رطل وثلاثون رطلا ، توفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ، وبموته انقرضت دولة بني سلجوق ، وأول ملوكهم طغرل بك « 1 » . ومن قبلهم انقرض ملك السامانية ، وكان لمحمود بن سبكتكين الملك « 2 » ، وهو الذي عقد الجسر على جيحون ، وأنفق في ذلك ألفي ألف دينار ، ولم يحظ بطائل ، فأغرم وزيره خمسين ألف ألف دينار ، وهو الذي كان أشار عليه بذلك « 3 » . قبض على ملك السامانية وأقام الخطبة للقادر باللّه « 4 » ، وبلغ محمود إلى قلعة لملك الهند ، فجاءه رسول الملك يحمل على نعش ، فصالحه على خمسمائة فيل ، وثلاثة آلاف ومائة منا فقرة ، فبعث محمود إلى ملكهم قباء وعمامة ، وسيفا ، ومنطقة ، وفرسا ، وخفا ، وخاتما ، وأمره أن يقطع إصبعه وهي علامة الوثيقة بينهم ، فلبس الملك الخلعة ، وقطع الإصبع الصغرى « 5 » . وفتح محمود قلعة نهام وبيت أصنامهم وكانت ذهبا قيمتها تزيد على عشرين ألف ألف دينار « 6 » .

--> - صاحب خراسان ، كان من أحسن السلاطين وقورا ذا حياء وكرم ، توفى سنة 552 ه . انظر : الذهبي : العبر 3 / 17 ، ابن كثير : البداية 12 / 237 ، ابن تغري : النجوم 5 / 326 ، ابن العماد : شذرات الذهب 4 / 161 - 162 . ( 1 ) انظر : ابن العماد : شذرات الذهب 4 / 162 . ( 2 ) السلطان محمود بن سبكتكين سيف الدولة ، أبو القاسم الغزنوي ، كان من الغزاة المجاهدين ، افتتح غزنة ثم بلاد ما وراء النهر على أطراف الهند ، واستولى على سائر خراسان ، وفرض على نفسه غزو الهند كل عام ، وفي عهده سقطت الدولة السامانية ، توفي سنة 421 ه . انظر : ابن الجوزي : المنتظم 15 / 212 ، الذهبي : العبر 2 / 245 ، ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 221 . ( 3 ) انظر : ابن الجوزي : المنتظم 15 / 212 وأضاف : واعتقله . ( 4 ) في سنة 389 ه انقطعت الدولة السامانية وتثبت الملك لمحمود بن سبكتكين ، وسير له الخليفة العباسي القادر باللّه خلعة ولقبه بيمين الدولة وأمين الملة . انظر : الذهبي : تاريخ الاسلام حوادث سنة 421 ه ص 71 ، ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 220 . ( 5 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المنتظم 5 / 211 ، 212 . ( 6 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المنتظم 5 / 211 ، 212 .